عدت صغيراً يا صديقتي .. أصافحك من بين إنفراجات سور مدرستي المديد .. اسابق الخبّاز في الصباحات البكر، لأعود بك غافيةً على ساعدي تلتحفين الورق وتحترفين الدفئ .. كبرنا سيدتي وصار البيت بعيداً، تخاصمنا طويلاً، شرقيٌ انا ولا أقبل ان أراك شائعةً مثل الغضب، نصف باردة كرغيفٍ ميتٍ يفترش  محطات الوقود، ولكنك بقيتي تطاردينني في كل الموانئ التي القتني عليها الريح، أتى بك مشرقيٌ مثلي في غير دارك، تغيرتي! تارةً احترفتي الرشاقة وأخرى تلبسين أثواباً غريبة وأحيان قليلة، بقيتي أصيلة.. اريد ان يرجع بي الزمان ! عبيرك طاغٍ و رفيقٌ تولى وألف كأسٍ من الشاي ثم زيتٌ أصيلٌ تدلى فوق هامات العجين الحر.. لن يعود ! لا ضير، سأغمض عيناي للتو فهذه بالذات خلقت للذكرى .. هذه منقوشتنا القديمة!